الشيخ الجواهري

410

جواهر الكلام

على السمع والبصر ونحو ذلك ، وأين هو من التعليق المشعر بالعلية ، نعم لا بأس بأخذ ما تقدم ذكره مؤيدا لكلام الأصحاب ، أو يكون هو الجابر للسند والدلالة . ( و ) مما لا يوجب إلا الوضوء خاصة في كل حال ( الاستحاضة القليلة ) التي لا تثقب الكرسف إجماعا ، إلا من ابن أبي عقيل كما في المعتبر ، فلم يوجب وضوء ولا غسلا ، وابن الجنيد فأوجب بها غسلا واحدا في اليوم والليلة ، ومثله غيره في عدم نقل الخلاف عن غيرهما ، فلعل ما نقل من بعض عبارات القدماء كالهداية والمقنع الحاصرة لنواقض الوضوء في غيرها لم يفهموا منها الخلاف ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) في خبر معاوية بن عمار : " وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة بوضوء " وقول الباقر ( عليه السلام ) ( 2 ) في خبر زرارة سألته " عن الطامث تقعد بعدد أيامها كيف تصنع ؟ قال : تستظهر بيوم أو يومين ، ثم هي مستحاضة ، فلتغتسل وتستوثق من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلت " وغيرهما من الأخبار الآتية في محلها ، وبذلك مع ضميمة الاجماع ممن عداهما بل بعض الاجماعات المنقولة في غير المقام على ناقضية الوضوء بأشياء منها الاستحاضة ينقطع متمسك الأول من الأصل ، وتتخصص الأخبار الحاصرة موجبات الوضوء في غيرها ، كما أنه تحمل بعض الأخبار الآمرة لها بالصلاة مع الاستثفار بثوب حتى يخرج الدم من وراء الثوب على إرادة الوضوء . ولم نقف للثاني على مستمسك سوى ظواهر بعض الأخبار الآمرة ( 3 ) بالغسل إن لم يجز الدم الكرسف ، ويأتي إن شاء الله أن المراد منها المتوسطة أي التي تثقب الكرسف ، ولا يتجاوزه ، والأمر سهل . لكن عن الشهيد الايراد على نظير العبارة بأنه إن أريد الموجبات ليس إلا فينبغي ذكر المتوسطة فيما عدا الصبح ، إذ لا توجب إلا الوضوء ، وإن أريد ما يوجب الوضوء

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة - حديث 1 ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 9 - 5 ( 3 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 9 - 5